الثعالبي
315
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
متعلق ب ( شهداء ) ، هذا هو الظاهر الذي فسر عليه الناس ، وإن هذه الشهادة المذكورة هي في الحقوق ، ويحتمل أن يكون المعنى : شهداء لله بالوحدانية ، ويتعلق قوله : ( ولو على أنفسكم ) ب ( قوامين بالقسط ) / ، والتأويل الأول أبين ، وشهادة المرء على نفسه هو إقراره بالحقائق . قال * ص * : وقوله تعالى : ( إن يكن غنيا أو فقيرا ) : ضمير " يكن " عائد إلى المشهود عليه ، والضمير في " بهما " عائد على جنسي الغني والفقير . انتهى . قال * ع * : وقوله : ( أولى بهما ) : أي : هو أنظر لهما ، وروى الطبري ، أن هذه الآية هي بسبب نازلة بني أبيرق ، وقيام من قام فيها بغير القسط . وقوله تعالى : ( فلا تتبعوا الهوى ) : نهي بين ، واتباع الهوى مرد مهلك . وقوله تعالى : ( أن تعدلوا ) يحتمل أن يكون معناه : مخافة أن تعدلوا ، ويكون العدل هنا بمعنى العدول عن الحق ، ويحتمل أن يكون معناه : محبة أن تعدلوا ، ويكون العدل